السفير التركي يهدي أهالي تكريت في عكار سلام أردوغان وأوغلو

أدرس مع الحسن ما يمكن تقديمه لإطفاء الحرائق: سنفتح دورة لتعليم اللغة التركية

زار، اليوم، السفير التركي هاكان كاسيل بلدة تكريت في محافظة عكار، حيث كان لقاء مع آل الترك المتحدرين من اصول تركية، وحمل اللقاء عنوان ” لقاء الأحفاد مع الأجداد” بدعوة من طارق الترك ممثلا العائلة في البلدة.

المحطة الأولى لكاسيل كانت في بلدية تكريت حيث استقبله والوفد المرافق رئيس البلدية عبد الله غية والأعضاء، ورئيس رابطة مختاري الجومة غازي ايوب، ورئيس الجمعية التركمانية اللبنانية احمد التركماني وحشد من فاعليات البلدة.

ورحب غية بالسفير التركي الذي أهدى مستقبليه “سلامات الرئيس التركي اردوغان ووزير الخارجية”.

وقال: “كما تعرفون، فإن فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان، هو الأول في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين، وبالأخص القضية الفلسطينية، التي تحت الآحتلال الإسرائيلي”.

اضاف: “الرئيس عندما تحدث في اجتماعات الأمم المتحدة، خصص الوقت الأكبر من كلمته، لقضية القدس، التي تهم جميع العرب والمسلمين، ويجب ان يرفع العرب والمسلمون الصوت قويا في الأمم المتحدة للدفاع عن حقوقهم، ودائما فخامة الرئيس اردوغان يقول ان الدنيا اكبر من خمس دول، هم الأعضاء الدائمون، ويجب ان لا يقرروا وحدهم مصير العالم”.

واعتبر كاسيل ان “الزيارة هي للأهل والأقرباء، وعندما اكون في لبنان لا أشعر انني في بلد اجنبي بل في بيتي”.

ولفت الى “اهمية تطوير العلاقات بين لبنان والدولة التركية في كافة المجالات”، وقال: “نحن حزينون جدا على الحرائق التي حصلت، في المناطق اللبنانية، ونحن كدولة تركية حاولنا، المساعدة لإطفاء هذه الحرائق، وادرس الموضوع مع وزيرة الداخلية، لمعرفة ما يمكن ان نقدمه للبنان”.

واكد انه سيزور “تكريت كلما زار عكار، وحضرة رئيس البلدية تقدم بطلبات، لتكريت ونحن كدولة تركية، سنقدم المساعدات، وعندنا وكالة “تيكا” التي تنفذ المشاريع الإنمائية، خارج تركيا، وفي الزيارة المقبلة سيرافقنا المدير الجديد للوكالة، وفي اسرع وقت سنفتح دورة لتعليم اللغة التركية، وهناك 16 استاذا غالبيتهم في شمال لبنان، لتعليم اللغة التركية، وسنخصص استاذا ليعلم اللغة في تكريت، وسنبحث مع المركز الثقافي التركي هذا الموضوع، واذا لم يتوفر استاذ هنا، سوف يتم استقدام استاذ من تركيا، وابواب السفارة التركية مفتوحة دائما امام ابناء تكريت”.

ثم كان لقاء في قاعة مسجد تكريت تحدث خلاله رئيس البلدية السابق رشدي الترك، ورئيس رابطة مختاري الجومة غازي ايوب، وامام المسجد الشيخ جهاد العبدالله، ورئيس الجمعية التركمانية اللبنانية، وبعد ذلك جال في البلدة وزار المركز السياحي، حيث استمع الى شرح حوله من رئيس البلدية عبد الله غية، وكيفية الاستفادة منه بدعم من الدولة التركية.

بعد ذلك انتقل الى معهد تكريت الفني الرسمي، حيث كان في استقباله مدير المعهد المهندس زياد الصانع، وتفقد غرفة المعدات الكهربائية التي جهزتها وكالة “تيكا” التركية منذ عدة سنوات، كما تفقد اقسام المعهد والدور الذي يلعبه من خلال رفد سوق العمل المحلي والأجنبي باليد العاملة المتخصصة ما يساهم في التنمية الإقتصادية.

وانتهت الزيارة بغداء تكريمي أولمه طارق الترك على شرف السفير كاسيل والوفد في قاعة مسجد تكريت شارك فيها المفتي السابق الدكتور الشيخ اسامة الرفاعي، حسن شندب ممثلا الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، محمد شديد ممثلا “الجماعة الاسلامية” ورؤساء بلديات ومختارون ومدراء مدارس وفاعليات من البلدة.

وتحدث الرفاعي مستذكرا “ايام العدل والرحمة للخلافة العثمانية، وكيف عاشت الأقليات في نعيم بكنفها”، معتبرا ان “الدولة التركية حاليا، تعمل ايضا على اقامة العدل والمساواة في تركيا والدول المجاورة وهي افضل من كثير من الدول العربية التي تقمع شعبها ومفكريها ومشايخها”.

ورد كاسيل بكلمة اكد فيها ان “الدولة العثمانية كانت دولة مسامحة وعدل، وتجمع جميع الأطياف تحت راية المسلمين، وتحتفظ على جميع المساجد تحت امرة الدولة التركية، التي لم تضطهد احدا، السلطان عبد الحميد كان رافضا جدا لبيع الأراضي العثمانية، كما رفض كل ما قدم له من اجل عزة المسلمين، تركيا كانت تدافع عن القضية الفلسطينية، وما زالت تدافع عنها حتى اليوم”.

وتطرق الى الوضع السوري مؤكدا “ان لا مطامع تركية في الأراضي السورية، نحن نحارب في سوريا المجموعات الإرهابية، التي تقتل الأطفال بعمر العشرة اشهر، في احضان امهاتهم، في تلك المناطق”.

وقال: “نحن نجاهد ونناضل من أجل المواطنين الذين يعيشون في غزة، المحاصرة الخالية من المقومات الانسانية ليعيش الناس فيها، نحن دائما الى جانب المظلومين، وندافع عنهم، ونقاتل الظالم”.

ودعا “الى مناصرة الذين يناصرون المضطهدين، ولو بدعاء للجيش التركي، دعوة لإخوانكم المسلمين هي خير من كل شيء”.

واعتبر انه “بالنسبة لتركيا فإن لبنان والشعب اللبناني مهمين جدا لتركيا ولكن منطقة شمال لبنان لها محبة خاصة في قلوبنا”.

واطلق كاسيل على اللقاء “لقاء الأحفاد مع الأجداد”، شاكرا آل الترك على تنظيمه.

وفي الختام توجه الى دارة صاحب الدعوة طارق الترك، حيث قطع قالب حلوى يحمل العلمين اللبناني والتركي كما التقطت الصور التذكارية في المناسبة.

مقالات ذات صلة