أردوغان يعلن بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

أنقرة تستدعي السفير الأميركي وتدعو أوروبا لاستعادة سجنائها ومحاكمتهم.. وماكرون قلق

أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضد القوات الكردية.

وأعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” أن المقاتلات التركية تشن ضربات جوية وسط حالة من الذعر الكبير بين الناس، فيما نقلت “رويترز” عن شاهد عيان في بلدة تل أبيض السورية، سماع أصوات انفجارات ورؤية دخان يتصاعد بالقرب من الحدود مع تركيا.

وأفادت التقارير من سوريا بتعرض بلدة مشارفة شرق مدينة تل أبيض للقصف، مشيرا إلى تحليق مكثف للطيران الحربي التركي فوق مدينة رأس العين.

إلى ذلك، بدأ السكان بالفرار من بلدة تل أبيض السورية الحدودية، وفق ما قال شاهد عيان لوكالة “رويترز”.

من جهته، قال مسؤول أمني تركي إن العملية التركية في سوريا بدأت بضربات جوية وستدعمها نيران المدفعية، لافتا إلى أن مدافع “هوتزر” بدأت في قصف قواعد وحدات “حماية الشعب الكردية” السورية ومستودعات ذخيرة تابعة لها.

في غضون ذلك، قالت وكالة “سانا” السورية إن “العدوان التركي” امتد إلى بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، مشيرة إلى أن عناصر قوات سوريا الديمقراطية أضرمت النيران في بعض آبار النفط في ريف الحسكة الشمالي.

وطلبت “قوات سوريا الديمقراطية” من أميركا والتحالف الدولي ضد “داعش”، بفرض “منطقة حظر طيران” لوقف الهجمات التركية في شمال شرق سوريا.

في هذا الوقت، استدعت تركيا السفير الأميركي في أنقرة إلى وزارة الخارجية لإطلاعه على العملية في سوريا، كما استدعت ممثلي أعضاء مجلس الأمن إلى مقرها لإطلاعهم على معلومات حول عملية “نبع السلام”.

وقال مولود تشاووش أوغلو، وزير الخارجية التركية، إن عملية “نبع السلام” العسكرية تجري وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب.

ودعا رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، تركيا لضبط النفس ووقف العملية العسكرية في سوريا، من جهته قال رئيس مجلس الأمن الدولي، مندوب جنوب إفريقيا، جيري ماثيوس ماتجيلا، إن المجلس يتابع العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، ويدعو إلى ضبط النفس وحماية السكان المدنيين.

من جهة أخرى، دان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بقوة، الهجوم التركي في شمال شرقي سوريا، وقال إن العملية التركية ستؤدي إلى المزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز وجود “داعش”.

إلى ذلك، أعلن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا أن باريس ولندن ستدعوان إلى جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا.

في غضون ذلك، أصدرت قوات من المعارضة السورية تدعمها تركيا في شمال سوريا بيانا، قالت فيه إنها لن تأخذها رحمة بوحدات حماية الشعب الكردية السورية في شمال شرق البلاد والتي لم تجعل أمامها أي خيار سوى الحرب.

وذكر الجيش الوطني، وهو فصيل المعارضة الرئيسي الذي تدعمه تركيا، أنه قال لمقاتليه “لا تأخذكم بهم رأفة واضربوهم بيد من حديد وأذيقوهم جحيم نيرانكم”.

وفيما دعت، اليوم، تركيا أوروبا إلى استعادة مواطنيها المتطرفين المسجونين في سوريا، صرح المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين لهيئة الاذاعة البريطانية “بي. بي.سي” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “كان محقا في هذا الأمر، وعلى الأوروبيين استعادة المسجونين ومحاكمتهم وتطبيق العملية القضائية الواجبة عليهم”.

بدوره كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبدى قلقه “الشديد” من عملية عسكرية تركية محتملة في شمال سوريا، وهو التقى، أول من أمس الإثنين، القيادية الكردية إلهام أحمد.

ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن قريبين من ماكرون أن “الفكرة هي لإظهار أن فرنسا تقف إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية لأنهم حلفاء أساسيون في القتال ضد “داعش”، وأننا قلقون جداً من احتمال شن عملية عسكرية تركية في سوريا وسنوصل هذه الرسائل مباشرة الى السلطات التركية”.

مقالات ذات صلة