الصمد: نتجه إلى دولة بوليسية والدليل ما حصل مع النائبين أسامة سعد والياس حنكش

رأى النائب جهاد الصمد، في حديث تلفزيوني مع قناة “الجديد”، أن “هناك من يخالف القانون يوميا، كالمدير العام لقوى الأمن الداخلي، ولكن لا يمكن محاسبته بسبب أمور داخلية تتم التغطية عليها”، مبديا مخاوفه من “أننا نتجه إلى دولة بوليسية، والدليل ما حصل مع النائب الياس حنكش في المنصورية والنائب أسامة سعد في مخفر قوى الأمن في صيدا، فالأجهزة الأمنية هي المتحكمة بالنظام، ولا توفر حتى النواب الذين يملكون حصانات، وبات لا يحسب لهم حساب”.

وقال: “حين تصبح التجاوزات بهذا الحجم، لا يمكننا بعد اليوم السكوت عنها، وإلا ستنفلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”. ودعا إلى “رفع الصوت لأن السكين سيصل إلى رقاب الجميع”.

وأضاف: “أن موضوع إهانة رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير مدان، لكن أعطي أكثر من حجمه وهناك أمور أخطر تحصل ولا يتم محاسبة المسؤولين عنها، في حين أن الحكم على الأسمر صدر قبل بدء التحقيق، وقد صادروا دور القضاء”.

أضاف: “ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل هو الذي يحكم لبنان اليوم، بالأمن وبالخارجية وبالإقتصاد، وهو بعدما قدم ورقة أفكار إقتصادية في اللحظات الأخيرة تسبب في تأخير إنجاز الموازنة.

وتابع: “ان اتفاق الطائف كلف البلد مئات آلاف القتلى كي يصبح لنا دستور يحدد الصلاحيات التي يتم تجاوزها اليوم. إننا مع المناصفة ولكن على أن يمارس كل مسؤول صلاحياته”.

وإذ وصف الصمد باسيل بأنه “مسؤول نشط وذكي جدا”، قال: “لا يمكن أن نقبل به لأنه مستبد وظالم ومتعصب وسلطوي إلى أبعد مدى. وهو يستغل الخلاف السني – الشيعي الذي حصل بعد اغتيال الحريري، وأوصلنا إلى هنا، فبات الأقوى سنيا كما الأقوى شيعيا يعمل على إرضاء الأقوى مسيحيا وهو اليوم باسيل، الذي يلعب على تناقضات الخلاف السني – الشيعي ويستغله لمصلحته. ان حزب الله يساير باسيل لتجنب إلهائه داخليا في معارك جانبية لأن هدف المقاومة كمحور هو خارجي”.

وسأل: “أين أصبحت عملية مكافحة الفساد وهل يمكن أن نستمر في هذه المعركة حتى النهاية؟ فيما الموازنة تجميلية ليقدموها للدول المانحة، ولا تهتم بالإصلاحات بل بالأرقام”.

وقال: “إننا مع المناصفة ونحن حريصون على مكونات هذا البلد، فحقوق المسيحيين محفوظة كما حقوق المسلمين، وإننا نشدد على أن هذا البلد محكوم بالتوافق”.

أضاف: “الموازنة التي يجري العمل عليها هي تجميلية لا إنقاذية، ليتم تقديمها أمام الهيئات الدولية. إما هناك شيطنة في طريقة إدارة الموازنة، أو هناك غباء هائل. والمصارف يجب أن تتحمل المسؤولية لأن الإصلاحات وحدها لا تكفي”.

ورأى أن “لبنان لا يحتمل أكثر من منطقة إقتصادية واحدة، هي المنطقة الإقتصادية في طرابلس، عكس ما يرغب الوزير جبران باسيل بإيجاد منطقة إقتصادية في البترون وأخرى في صور”.

وأسف لأن “اللبناني في الضنية أصبح غريبا في البترون”، وقال: “يقولون إنهم لا يريدون أي غريب في المنطقة، من الحطابين إلى النحالين من خارج البترون الذين بات من غير المسموح لهم أن يضعوا قفران نحلهم في أراضي البترون. فهل بتنا نحتاج إلى فيزا لدخول البترون؟”.

ودعا إلى أن “يضع نقطة حدود عند أول البترون ونقطة عند آخرها، مع وضع تأشيرة دخول وخروج”.

مقالات ذات صلة