اللواء إبراهيم: الأمن العام ماضٍ في خطته لرفع المستوى الأكاديمي لعسكرييه

أكد أن الدول الفاشلة هي تلك التي أهملت التعليم

أكد المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم، أن “أمن العام ماضٍ في خطته لرفع المستوى الأكاديمي لعسكرييه من كل الرتب، الذين هم في الواقع، لتعدد مهامهم وتوزعها، واجهة لبنان التي نريدها حضارية وانسانية، مثقفة، متعلمة وواعية”، داعياً الضباط والرتباء إلى “العمل على كسب المزيد من التخصص في العلوم كافة، والاستفادة من الفرص المتاحة لهم لرفع مستوياتهم التعليمية والأكاديمية من خلال الانتساب الى الجامعات التي تشكل فعليا الحاضن الأول والأخير لتخريج الكفاءات والنخب في شتى الميادين”، معتبراً أن “الدول الفاشلة هي تلك التي أهملت التعليم”.

كلام ابراهيم جاء خلال توقيعه مع رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس ورّاق اتفاقية تعاون اكاديمي بين الطرفين يحصل بموجبها الضباط والعسكريون الراغبون بمتابعة دراساتهم في الجامعة على تسهيلات في كافة الإختصاصات، وذلك في مقر المديرية العامة للأمن العام -المتحف.

بعد النشيد الوطني ونشيدي الأمن العام وجامعة البلمند، ألقى الدكتور ورّاق قال فيها: “إنَّ ركائزَ الوطن الأساسية هي ثلاث: المواطن، والقائد، وحامي الأمن. إذا ما نظرنا إلى هذا الوطن الحبيب نجدُ أنَّ المواطن فيه مغلوبٌ على أمرِه، مُرغمٌ على القبولِ بما لا يقبَل، ومرغمٌ على العيشِ بما لا يَرضى، ومرغمٌ على الصمودِ بما لا يحتَمِل. فنحنُ في بلدٍ يفتقرُ إلى أبسطِ المقومات والمُكَّونات للعيشِ الكريم. إنّنا نحيا في بلدٍ عُرِفَ بهوائه النقي، فتَلَوث، وبمياهِه العذبة فتعَكَرَت، وسمائِه الزرقاء فتَلَوَثَت بصفارِ الغُبار وسوادِ الغازات القاتِلة”.

وأضاف: “في معظمِ أرجاءِ الأرض تُحاول الدول أن تُنتِجَ الطاقةِ النظيفة، ونحنُ حتى الطاقة الملوثة لسنا قادرينَ على إنتاجِها. فكهرباءنا كالنقدِ النادِر. في دول العالم يتَمنون النفايات لما يَستخرِجون منها من طاقة، وأنسجة، ومواد صالحة للبناء.أما نحنُ فنُلَوِث شواطِئَنا بقمامتِنا، ونُعطِّر هواءَنا بروائِحِها. ويقتَتِلُ بعض السياسيين لكسبِ المغانمِ على حسابِ صحتِنا”.

وأردف: “في ظلِ هذا المنظرِ القاتِم، يبقى بريق الأملِ في أمنِنا الذي نَفخرُ بِه. أمننا الذي استعصى على الإرهاب. أمننا الذي سخرَ من المؤامرات. أمننا الذي حَفِظَ الوطن وأبنائِه. ففي زمننا هذا، زمن الجهل والإنفعالية، زمن التطرف والطائفية، وزمن داعش وأخواتها، نقتبس عن أحمد شوقي أمير الشعراء قوله “إنما الأمم الأخلاق ما بقيَت” لنقول إنما الأُمم الأمن ما بقيت، فإن هُم ذَهَبَ أمنهُم ذَهبوا. وهذا يعودُ الفضل فيه إلى المؤسساتِ العسكرية عامةً وهذه المؤسسة، مؤسسة الأمن العام خاصةً، برعاية لواءٍ يَعرفُ معنى الوطن والمواطنة، ويحفَظُ الأمن والأمانة”.

وختم قائلاً: “لهذا اللواء الصديق، والأخ العزيز، ولكثرَةِ ما يُرهِقُونَه بأفعالِهم، ويُثقِلونَ كاهِلِه بمشاكلِهِم، لهذا الصديق أقول، “مِن نِعَم الله عليك حاجة الناس إليك” كما جاءَ في حديث الإمام علي (عليه السلام). فآملُ أن يبقى مِقداماً في ما يفعل وأن لا يَيأَس من كثرةِ الشدائِد. فهنيئاً للبنانِكُم فيكم”.

وكانت للواء إبراهيم كلمة قال فيها: “يسرني جدا ان التقي اليوم بالصديق الدكتور الياس ورّاق رجل العلم والانجازات، صاحب الخبرة والتطلعات. وقد تكللت نجاحاته في جراحة العين، وعطاءاته في بنك العيون وفي مجالات وهب وزرع الاعضاء والانسجة البشرية. هو الذي يرى بعين ثاقبة، ويرسم بفكر متنور افاق مستقبل لجامعة هي منارة للعلم والعطاء. انه من دواعي فخر واعتزاز المديرية العامة للأمن العام التوقيع على اتفاق التعاون مع جامعة البلمند التي ذاع صيتها الأكاديمي والتعليمي، ويشكل هذا الاتفاق الخطوة المكملة لسلسلة خطوات من التعاون مع الجامعة اللبنانية الأم والعديد من الجامعات الخاصة على طريق تنفيذ خطة الأمن العام في صقل مهارات عسكرييه، التزاما منا بأهمية التعليم والثقافة في رفع مستوى الأداء الوظيفي والمهمات الوطنية. فالعلم هو القوة والقدرة والمهارة، ما يُمكّن الساعي إليه من تطوير هذه العناصر مجتمعة، ويعطيه امتياز اتخاذ القرار الصائب”.

وأَضاف: “لا بد من شكر إدارة جامعة البلمند على تعاونها البناء، ومساهمتها القيّمة في اطلاق برنامج تعليمي مشترك مع المديرية العامة للامن العام، يستفيد منه ضباط وعناصر المديرية وعائلاتهم. فإن اتفاق التعاون بيننا، هو أبعد من أن يكون اتفاقا بين مكوّنين، بقدر ما هو تكامل ادوار في روح وطنية واحدة على طريق بناء لبنان القوي بتميزه التربوي الذي جعله جامعة الشرق، لما فيه من قدرات أكاديمية ومهنية وعلمية، ووجهة لكل من يريد التقدم والرقي”.

وتابع ابراهيم “ان الأمن العام ماضٍ في خطته لرفع المستوى الأكاديمي لعسكرييه من كل الرتب، الذين هم في الواقع، لتعدد مهامهم وتوزعها، واجهة لبنان التي نريدها حضارية وانسانية، مثقفة، متعلمة وواعية. من هنا، أدعو الضباط والرتباء إلى العمل على كسب المزيد من التخصص في العلوم كافة، والاستفادة من الفرص المتاحة لهم لرفع مستوياتهم التعليمية والأكاديمية من خلال الانتساب الى الجامعات التي تشكل فعليا الحاضن الأول والأخير لتخريج الكفاءات والنخب في شتى الميادين. فالدول الفاشلة هي تلك التي أهملت التعليم. ومن اجل ان يبقى لبنان في مصاف الدول الراقية، ينبغي إيلاء الثقافة والتعليم الأهمية القصوى، العالم كان ولا يزال محكوماً بالتطور العلمي وبالافكار الخلاقة”.

وختم متوجها بالشكر “الى رئيس الجامعة الياس ورّاق واعضاء مجلس امنائها، والجسم التعليمي وادارييها واعضاء اللجنة المكلفة إعداد هذا الاتفاق، متمنيا لكم وللجامعة وطلابها دوام التقدم والرقي والازدهار”.

ثم وقّع اللواء إبراهيم والدكتور ورّاق إتفاقية التعاون وتبادلا الدروع التذكارية.

مقالات ذات صلة