العلّامة فضل الله من الحج: التاريخ ينبغي ان يكون محلا للعبرة لا أن نستدعي الفتن

جال العلامة السيد علي فضل الله على بعض الحملات الخليجية، الكويتية والإماراتية والبحرينية، في الحج، ضمنت اطار نشاط بعثة المرجع الراحل السيد فضل الله في الحج.

وألقى محاضرات تطرق فيها إلى “واقع الاختلاف الذي نعيشه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، سواء على المستوى المذهبي أو الطائفي أو السياسي” وقال: “علينا أن نستفيد من مظاهر الحج التي هي مظاهر وحدة في الأصل، وأن نعمل على تعزيزها، لا تعزيز عناصر الخلاف، لإخراج واقعنا الإسلامي والعربي من كل عناصر التوتر”.

ورأى أن “الساحة الإسلامية مهيأة للفتن، لأننا في تمظهراتنا وأساليبنا نستعيد التاريخ في عناصره السلبية، لا في عناصره الإيجابية، وعندما تستيقظ الفتنة في واقعنا، فإننا نعمل على استرجاع التاريخ، بما يعزز رأي هذا الفريق أو ذاك ويبقي الفتنة متحركة”.

ورأى ان “التاريخ ينبغي ان يكون محلا للعبرة لا أن نستدعي الفتن من خلاله، بل أن تكون مشاكل التاريخ مدعاة لنا لكي نأخذ بالإيجابيات، حتى نطرد كل خطوات الفتنة في الحاضر”.

وأكد: “دورنا في الحياة ان نحرك مسارات الوحدة من دون أن نتنازل عن اقتناعاتنا، وعلينا أن نعود إلى الله في حمل الأمانة، وعلى رأسها حمل الهم الإسلامي العام وهموم الأمة وقضاياها الكبرى”.

وشدد على أنه: “علينا، كمجتمعات، أن نتحرَّك لصناعة الوحدة، حتى في الوقت الذي تتباعد فيه دولنا، لتكون الوحدة في مجتمعاتنا مدعاة لتحريك عناصر الحوار بين الدول”.

وخلص إلى “التشديد على أن يعمل الجميع ليكون موسم الحج موسم وحدة وسلام وأمان، وفرصة لمواجهة كل حالات التشرذم والتفرقة في الواقع العربي والإسلامي”.

مقالات ذات صلة