الحريري: أتمنى أن تتولى امرأة رئاسة مجلس الوزراء

خير الله الصفدي: مصرة على إحداث خرق في العمل النمطي الذي تشله الحسابات السياسية أحياناً

رعى رئيس الحكومة سعد الحريري إطلاق وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيولات خير الله الصفدي مساراً قانونياً تشريعياً يتم للمرة الاولى في لبنان والعالم العربي، حمل عنوان #خلينا_نحكي_قانون وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في السراي الكبير، حضرته وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق، النواب بهية الحريري وديما جمالي ورولا الطبش جارودي، الوزيران السابقان محمد الصفدي ومنى عفيش، النائب السابق غسان مخيبر، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين عون وأعضاء من الهيئة، مدير عام وزارة الاقتصاد عليا عباس، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان صعب، مدير عام وزارة العدل السابقة د. ميسم نويري، نقيب المحررين جوزيف قصيفي، نقيبة الإعلام المرئي والمسموع رندلى جبور ورئيسة هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني الأميرة حياة إرسلان، عدد كبير الاعلاميات والاعلاميين من رؤساء التحرير وممثلي وسائل الاعلام المحلي والاجنبي، ممثّلون عن الهيئات النسائية في معظم الأحزاب إلى جانب عدد كبير من المؤسسات والجمعيات ومدراء عامين سابقين والنقباء وشخصيات اجتماعية وفكرية.

وفي كلمة له اعتبر الحريري أنّ “المرأة لا تنجح فقط في موقعها بل أيضاً نتعلم منها” وحياً فريق عمله “من النساء الناجحات”، مشيراً إلى أنّ “الوزيرات في الحكومة اليوم كسرن الصورة النمطية للمرأة في السياسية وغيّرن صورة وزاراتهن”، واستشهد بالوزيرة “ندى البستاني التي استطاعت حل مشكلة المنصورية التي لطالما كانت مستعصية”، وأضاف “ما قالته الوزيرة فيولات واضح وضوح الشمس ونحن نختبىء وراء أصابعنا وآن الأوان لنرى الأمور كما هي ونعدل القوانين كي تعطى المرأة حقها”.

وقال الحريري: “ان المرأة قادرة على التحكم بوزاراتها بشكل جيد من خلال متابعتها لعملها وأكبر دليل على هذا الأمر الوزيرات الحاليات”.

ومنح الحريري: “كل الدعم للمرأة اللبنانية”، وأمل الخروج من المخاوف في موضوع الجنسية ولا يمكننا أن نترك المرأة اللبنانية المتزوجة لأجنبي بلا جنسية فهذا حقها”.

وتابع الحريري: “لا يجب أن نخاف من استلام المرأة للمراكز المهمة في الدولة اللبنانية”.

وأسف لأن: “هناك مقاومة لإدخال المرأة الى العمل السياسي، وأنا أقول ان المرأة تعلم الرجال في العمل السياسي”.

واعتبر “ان هناك قوانين لبنانية يجب تعديلها وهذه مسؤولية النواب واتمنى أن تتولى امرأة رئاسة مجلس الوزراء وأنا فخور بعنصر المرأة ودورها اساسي”.

خير الله الصفدي

خيرالله الصفدي إنطلقت في كلمتها من معادلة “حان الوقت” كي تفصّل التحديات التي تواجه المرأة بدءاً بالعنف الأسري إلى التحرش الجنسي في الأماكن العامة ومكان العمل، إلى عدم المساواة في التقديمات الاجتماعية والضمان الإجتماعي، إلى عدم وجود بيئة ملائمة للأم العاملة في أماكن العمل، إلى عدم المساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة… والتي تؤثر كلها في أساس وجود المرأة وكيانها، وبالتالي على انتاجيتها كعنصر بشري فعال، وبالتالي على الاقتصاد بشكلٍ عام.

وأضافت “أن من هنا يبدأ التمكين، أي من دعم المرأة بمنظومة قوانين تحميها وتعطيها حقوقها المشروعة انطلاقًا من الدستور الذي ينص على مباديء المساواة والعدالة الاجتماعية”، ولتحقيق هذا الأمر، أعلنت خيرالله الصفدي عن “جلسة تشريعية خاصة في أسبوع المرأة في في 17 آذار 2020 ستناقش فيها كل المشاريع واقتراحات القوانين التي تعنى بالمرأة”، وهذه الجلسة كما ذكرت خيرالله الصفدي “جرت الموافقة عليها وتحديد موعدها بالتوافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري”، آملة أن “يتمّ إقرار كل المشاريع والاقتراحات تلك النائمة في أدراج المجلس أو التي سيتم تقديمها من الآن ولغاية 17 آذار، وأن تنال دعم فخامة رئيس الجمهورية أيضًا”. ووجّهت خيرالله الصفدي تحية إلى “كل الهيئات والجمعيات والنواب والوزراء الذين ناضلوا وما زالوا من أجل حقوق المرأة” معتبرةً أنها تكمّل أو تضع حجراً في البناء الصعب الذي يقومون به، وحيّت “الهيئة الوطنية بشخص رئيستها كلودين عون روكز على الجهود الجبارة التي تقوم بها في مجالات حماية المرأة وإعطائها حقوقها”.

وفي موضوع منح المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي الجنسية لأولادها، تمنّت خيرالله الصفدي “انعقاد حوار هادىء بعيداً عن الإعلام، ركيزته الدستور”؛ ولاقاها الرئيس الحريري بالدعوة إلى ترك الموضوع جانباً لأن الأمر لا يحتمل”، ودعا إلى “مساواة المرأة بالرجل في هذا الموضوع” قائلًا “أو منوافق على الاثنين أو نمنع الاثنين”.

وختمت الوزيرة خيرالله الصفدي بإطلاق عد عكسي عبر موقع وزارة التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، بدأ منذ لحظة الإعلان عن الجلسة التشريعية ويستمر حتى انعقادها في 17 آذار 2020، الحدث الذي سيكون من ضمن سلسلة نشاطات بمناسبة المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير.

مقالات ذات صلة