ميقاتي من الديمان: هذا المقام ليس المكان المناسب للرد على باسيل

الحل في العودة الى الدستور والابتعاد عن السجالات والتجاذبات

قال الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء، عقب انتهاء محادثاته مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي زاره في المقر الصيفي للبطريركية إن هذا هذا المقام ليس هو المكان المناسب للرد على رئيس “التيار الوطني الحر”، وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، ولدى سؤاله حول تعطيل جلسات مجلس الوزراء، أجاب: ″الحل هو في العودة الى الدستور وتحييد المواضيع الدستورية عن السجالات والتجاذبات، وأثنى “على الرئيس بري ومسعاه الدائم، وأحيي الرئيس سعد الحريري على حرصه على وحدة مجلس الوزراء، وعلى التضامن الوزاري ووحدة الحكومة. الظرف ليس مناسبا لاية خضة سياسية ويجب تجاوز كل الخلافات، المطلوب في هذا الظرف التعالي على الجرح ولا بد ايضا من الترحم وعلى الشهداء الذي سقطوا″..

 

إستقبل، ظهر اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء نجيب ميقاتي في الديمان وعقد معه خلوة لنصف ساعة بحثا، خلالها، في الاوضاع السياسية الراهنة، ثم انضم الى الاجتماع النواب العامون للبطريرك الراعي، الوزير عادل أفيوني، عضوا ″كتلة الوسط المستقل″ النائبان جان عبيد وعلي درويش، الوزير السابق وليد الداعوق، الدكتور خلدون الشريف ومسؤولون في “تيار العزم”.

بعد الاجتماع قال ميقاتي: “سعدت باللقاء مع صاحب الغبطة خصوصا في هذه الاوقات الصعبة والنظرة القاتمة في البلد، وارتحت للكلام الذي سمعته من صاحب الغبطة حول تمسكه بالعيش الواحد وبلبنان الذي نحبه جميعا″.

وأضاف: ″اما على صعيد الاداء السياسي فيؤكد غبطته ان الحل واحد وهو الدستور والتمسك باتفاق الطائف، وهذا هو الكلام الحقيقي الذي يجب ان يقال من كل مواطن مخلص كونه يشكل المدخل للخروج من الازمة التي نمر بها، ويجب ان نقوم بمصالحة انفسنا مع وطننا ومن ثم نتصالح مع بعضنا البعض، والنداء الذي اطلقه السادة المطارنة في اجتماعهم الاخير اكد هذا الامر وشدد على ابعاد الشخصانية عن الشأن العام. هذا هو لبناننا جميعا. المطلوب هو الابتعاد عن التشنجات والاهتمام بالامور المعيشية والحياتية والاقتصادية التي تشهد صعوبات كثيرة″.

وتابع ميقاتي: ″صاحب الغبطة هو الرائد في الانفتاح على جميع اللبنانيين، ونحن لا ننسى زيارته الى مدينة طرابلس والجولة التي قام بها في المدينة، حيث لمس مدى محبة الناس له وتمسكهم بالوحدة التي هي ثروتنا جميعا، وكيف تجاهل بعض النصائح التي اسديت اليه قبل الزيارة″.

ورداً عن سؤال حول رده على هجوم الوزير جبران باسيل ضد بعض نواب طرابلس ومشروع ″شركة نور الفيحاء تحديدا؟ أجاب: ″لقد سمعت ما قاله معالي الوزير بشأن ″نور الفيحاء″ وهي ليست مجرد امر يتعلق بتأسيس شركة بل تحولت الى عنوان عريض لانارة مدينة طرابلس بطريقة قانونية وفنية مقبولة من الجميع من دون عوائق. نحن لا ندافع عن ″نور الفيحاء″ كشركة، بل همنا هو انارة طرابلس، ويمكن خلال تسعة اشهر تأمين التيار الكهربائي لطرابلس على مدى 24 ساعة باسعار اقل مما يتم دفعه اليوم. وهذا المشروع يستوفي كل الشروط القانونية والفنية، والمطلوب القيام بمناقصة قانونية لتلزيم المشروع كائنا من يكون الملتزم، لان الغاية هي انارة طرابلس″.

ولفت: ″اما بشأن كلام الوزير باسيل السياسي، فليس هذا المقام هو المكان المناسب للرد ونحن نحترم المنبر الذي نتحدث″.

ولدى سؤاله بالنسبة لموضوع تعطيل جلسات مجلس الوزراء؟ كان جوابه: ″الحل هو في العودة الى الدستور وتحييد المواضيع الدستورية عن السجالات والتجاذبات، وهذا ما تطرقنا اليه في اللقاء مع صاحب الغبطة. مجلس الوزراء يجب ان يأخذ دوره كاملا مع اعطاء فترة زمنية لانجاز التحقيقات في الاحداث التي حصلت، ومن ثم يحسم موضوع ما اذا كان الملف يستدعي ان يحوّل الى المجلس العدلي. اما العناد فليس وقته ولا مصلحة لأحد به، وفي هذا الاطار فانني اثني على الرئيس بري ومسعاه الدائم، وأحيي الرئيس سعد الحريري على حرصه على وحدة مجلس الوزراء، وعلى التضامن الوزاري ووحدة الحكومة. الظرف ليس مناسبا لاية خضة سياسية ويجب تجاوز كل الخلافات، المطلوب في هذا الظرف التعالي على الجرح ولا بد ايضا من الترحم وعلى الشهداء الذي سقطوا″..

وعن التلويح بالثلث المعطل لمجلس الوزاء قال ميقاتي: ″الرئيس الحريري يتابع الشأن الحكومي آخذا في الاعتبار دقة الظرف والمصلحة العام″.

مقالات ذات صلة