جلسة نقاش في طرابلس عن واقع الاطفائية ودعوة لانجاح عملها وتعزيز قدراتها

نظم “تجمع اللقاء الشعبي” في طرابلس جلسة نقاش عن واقع اطفائية طرابلس في اتحاد بلديات الفيحاء والمرتجى المطلوب، في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي نوفل، في اطار الإجراءات الاحترازية والتباعد للحد من انتشار فيروس كورونا، حضرها رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، رؤساء وممثلو جمعيات المجتمع الأهلي والمدني في مدن الفيحاء ومهتمون.

بعد النشيد الوطني ونشيد طرابلس، تحدث يمق وأشاد بـ “كفاءة الكادر البشري للاطفائية وجهوزيته”، وقال:”ليس لدينا أدنى شك في عزيمة عناصر الاطفائية وجهوزيتهم هم الذين أبلوا البلاء الحسن في المهمات التي أوكلت اليهم، لكن كانت دائما تنقصهم الإمكانات التي يجب أن تؤمنها رئاسة الاتحاد أيا كان من يتولى هذه المسؤولية في مجلس الاتحاد”، لافتا الى ان “العديد البشري في الاطفائية حقق انجازات عظيمة على الرغم من عدم توفر العدة اللازمة وضآلة الإمكانيات المتاحة، وندعو الجهات المانحة والجمعيات الأهلية الى دعم الاطفائية وانجاح عملها وتعزيز قدراتها”.

ودعا إلى “التعاون من أجل أن تكون الأيادي متكاتفة بموقف واحد لرفع الصوت لدعم ومساعدة جهاز الإطفاء على المستويات كافة بالعدة والعدد والسيارات والتجهيزات اللازمة لها”، وقال:”من هنا، يأتي دور جمعيات المجتمع المدني للمساهمة مباشرة وعبر علاقاتها الداخلية والخارجية مع المغتربين والمنظمات والدول المانحة، فالأمر يعنينا جميعا ولنطرق كل الأبواب”.

ثم تحدث رئيس التجمع باسم عساف وشدد على” أهمية وجود جهاز إطفاء في مدن طرابلس والفيحاء على المستوى المطلوب واللائق بما يتماشى مع حجمها، وهي المدينة الثانية في لبنان، بينما هي حاليا الأسوأ حالا ومقاما، وقد كشفها حريق مستشفى أورانج ناسو الذي قدر الله نجاة كل من فيها وخاصة الأطفال الخدج حديثي الولادة بعد الإستعانة بالرافعات من البلدية لإخراجهم من شبابيك الطابق الثالث، وهذا يدل على الحرمان وفقدان أدنى مستويات التجهيز للاطفائية وهذه مسؤولية كل منا بعد تجاهل المسؤولين على كل المستويات ووجب تشكيل لوبي الضغط عليهم لتحقيق مطالب بلدية طرابلس وإطفائية الإتحاد من دون النظر الى المراتب والمناصب بل إلى الخدمات وما يهم منفعة أبناء الفيحاء ككل”.

ودعا إلى “إنشاء فروع للاطفائية في مناطق الضواحي من الفيحاء كما في أبي سمراء والقبة، لما لها من امتداد سكاني وجغرافي لزيتون طرابلس ونظرا لصعوبة الوصول إليها وخصوصا في وقت الذروة من زحمة السير، ويسبب التأخير بالتلبية بامتداد النيران للقضاء على ما تبقى من مكان الحرائق”، وقال:”لقد قدمت جمعية الغوث الإسلامي، مركزها الرئيسي ليكون مقرا لفرع الإطفائية في أبي سمراء وبصورة مجانية، والجميع مدعو لوضع كل الإمكانات في سبيل خدمة بلدنا وبلديتنا طرابلس”.

وفي الختام، حاضر مستشار رئيس البلدية لشؤون الشرطة المسؤول السابق عن الاطفائية العميد المتقاعد عبد الله المواس، عن المفارقة الكبرى بين ما كانت عليه الاطفائية منذ أعوام وما آلت إليه بعد الإجراءات والترتيبات التي تابعها ووضع أسس العمل بها وتجسيدها على أرض الواقع والمرتجى المطلوب، على الرغم من كل الصعوبات والإمكانات الضئيلة وانعدام الاعتمادات المالية المطلوبة”.

وعدد بالأرقام واقع الاطفائية وامكاناتها المتواضعة وما هو المرتجى والمطلوب للنهوض بها سواء على الصعيد الرسمي او العلاقات العامة الشخصية، عبر الأفراد والهيئات المانحة، وقال:”علينا انجاز مشروع عزز ثقتك بنفسك، من خلال اطلاق مركز تدريب يهدف الى تفعيل العمل في مكافحة الحرائق والاسعافات الاولية والانقاذ المدني عند الكوارث والانقاذ البحري، كما يهدف الى تمكين الشباب في المجتمع من اكتساب مهارات تفتح الآفاق لكسب اسس ومبادىء السلامة العامة في حياتهم العملية وتساعدهم على زيادة وتعزيز ثقتهم بنفسهم وتسمح لهم بالانخراط في المجتمع السليم الصالح بعيدا عن الحرمان والتهميش والشعور بعدم الانتماء الى الوطن”.

وفي الختام، فتح باب النقاش عن واقع الحال والواجبات والقدرات والمتطلبات التي هي مسؤولية الجميع، وضرورة تضافر الجهود لتحقيقها بالتعاون والتضامن بين قوى المجتمع المدني والبلديات في مدن الفيحاء، وتم الاتفاق على إنشاء “هيئة تنسيق العمل البلدي الأهلي”، لتكون باكورة المتابعة للقضايا التي تهم طرابلس وأهلها.

مقالات ذات صلة

إغلاق